
محاكمة 4 لصوص اقتحموا منزل عائلة سويدية تحت تهديد السلاح في عملية سطو خطيرة
في واحدة من أكثر حوادث السطو رعبًا على الريف السويدي، تحوّل هجوم مسلح على منزل عائلة سويدية إلى مطاردة عنيفة وإطلاق نار، انتهت بإصابة أحد أفراد العصابة بالرصاص. القضية تعود إلى مساء 27 سبتمبر من العام الماضي، في منطقة ريفية هادئة خارج بلدة Tierp. فعند ساعة متأخرة من الليل، كانت العائلة السويدية تجلس في الطابق العلوي تشاهد التلفاز، دون أن يخطر ببالها أن دقائق قليلة ستقلب حياتها رأسًا على عقب. فجأة، حيث سُمع صوت حركة سريعة في الدرج، وقبل أن يستوعبوا ما يحدث، ظهر أربعة رجال مقنّعين داخل المنزل.
أحد أفراد العائلة روى لاحقًا ما جرى قائلًا إن المشهد كان صادمًا:
“كنا نجلس بهدوء، ثم فجأة سمعنا صوتًا في الدرج، وفجأة كانوا هناك… أربعة رجال مقنّعين”.
هولاء الأربعة كانوا لصوص مسلحين بمسدسات، وقاموا بتقييد أفراد العائلة من الخلف، وهددوهم بما يُعرف بـالإعدامات الوهمية، في محاولة لبث الرعب وكسر أي مقاومة. ولكن الهدف لم يكن المال النقدي أو المجوهرات، بل العملات الرقمية (الكريبتو)، إذ كانت العصابة على علم مسبق بأن العائلة تحتفظ بجزء كبير من مدخراتها على شكل عملات مشفّرة…وهو مايشير لوجود معرفة أو علاقة ما بين اللصوص والعائلة السويدية!
وتحت التهديد المباشر، أُجبرت العائلة على تحويل كامل مدخراتها، التي قُدّرت بنحو 2.5 مليون كرون سويدي من العملات الرقمية، إلى محافظ يسيطر عليها اللصوص. ولكن في هذه اللحظات كان اللصوص يستعدون للهروب ولكن ظهر لهم ما لم يتوقعوه ….!
فأثناء الاقتحام، كان أحد أفراد العائلة يجلس أمام جهاز الكمبيوتر ويتحدث مع أقارب له عبر منصة Discord، ولا يزال يضع سماعة الرأس. وبذكاء وفي لحظة حاسمة، قام بكتم الصوت في السماعات، لكنه رفع مستوى الميكروفون، ليتمكن الآخرون على الطرف الثاني من سماع ما يحدث داخل المنزل. من خلال الميكروفون، وبالفعل تم سمع صوته من الطرف الأخر وهو يقول بصوت مرتجف ويردد:
“لا أريد أن أموت… لا أريد أن أموت… أنا طالب”.

وكان الطرف الأخر يستمع وهم من أقارب العائلة ولكنهم صيادين مرخّصين يمتلكون أسلحة قانونية. وعندما أدركوا ما تحركوا فورًا نحو المنزل، وهم يحملون أسلحتهم، في محاولة لإنقاذ ذويهم. وبالفعل وصلوا للمنزل ، وعندما شعر اللصوص بوجود أشخاص خارج المنزل، قرروا الفرار سريعًا عبر نافذة. لكن الهروب لم يكن سهلًا… فعند هروب اللصوص اندلع اشتباك مسلح قصير بين اللصوص من جهة، وأفراد العائلة وأقاربهم من جهة أخرى.

خلال الاشتباك، أُصيب أحد أفراد العصابة برصاصة في الكتف. .. وأحد أفراد العائلة، الذي كان في مواجهة مباشرة مع أحد اللصوص، وصف اللحظة قائلًا:
“كنت مقتنعًا أنني سأموت. لم أرد إطلاق النار، رغم أنني كنت أستطيع. لكنه كان يوجّه سلاحه نحوي… عندها أطلقت النار. سمعت الطلقة: بام!”.
بعد وقت قصير من وصول الشرطة السويدية، تم إلقاء القبض على اللص المصاب، إلى جانب مشتبه به آخر في موقع الحادث. وفي الأسابيع التالية، ألقي القبض على مزيد من المتورطين.
سبعة متهمين أمام القضاء
اليوم، يواجه سبعة أشخاص – ستة رجال وامرأة – لائحة اتهام كاملة على خلفية هذه الجريمة.
- أربعة متهمين يواجهون تهمة السطو المسلح الخطير.
- ثلاثة آخرون يواجهون تهمًا تتعلق بـغسل الأموال المشدد، وغسل الأموال، وغسل أموال تجاري جسيم.
وبحسب التحقيقات، فإن جميع المتهمين من أصول مهاجرة، وينحدر بعضهم من دول مثل إريتريا ومنغوليا.
المتهمون إما ينكرون التهم الموجهة إليهم، أو يرفضون الإدلاء بأي تعليق بشأن الاتهامات. الحادثة أعادت إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن الجريمة المنظمة، واستهداف العملات الرقمية، وانتقال العنف المسلح إلى المناطق الريفية التي كانت تُعد في السابق آمنة وبعيدة عن هذا النوع من الجرائم.









